|
ليل/
|
كتب:
علي الزهراني
محمد النفيعي
كان له مع الوجدان والحب والأمل عهد سابق..
طفولي ...بريء
لم تنسه هموم أمته قلبه الذي مارس الحب لوقت قصير قبل أن يعانق
الحب الكبير وهو حب الوطن والنــــــــــــاس ... |

هنا
على الأبجدية أن تنهض
أيتها الأبجدية : قيام
أيتها الأبجدية : جلوس
|
محمد النفيعي
الشاعر الكاتب الناقد .. الإنسان .. الحر ..
ليس هذا مانشت كبير في صحيفة مشهورة وليس من كتبه صحفي .. يكدح للقمة عيش
هذه الحقيقة التي عشتهـا مع الشاعر الإنسان والأخ الكبير .. والصديق الموجه
محمد النفيعي
..............
إقترن هذا
الاسم / بالكلمة الصادقة والحرف المؤمن و القصيدة ذات المدى البعيد
محمد النفيعي .. وقد لا تعجبون بأن قلت انه يختلف عن ألاف الشعراء
والذي أصبح عددهم يوازي عدد خريجي الثانويات العامة في زمننا
هذا .
النفيعي اسم اقترن بالصدق ,,
اسم عانق الشفافية .. اسم عانق الحب والوفـــاء والإخلاص...
عانق هم الإنسان وعبث الحياة ..
تجلت كلماته على ورق الحقيقة و الواقع المؤلم في سؤاله الذي لم يستطع أحد
الإجابة عليه
حتى اللحظــة .. حيث قال :
كيف نجاهد
كيف نقاتل
كيف نحارب ؟
وحنا اللي
حلّـقنا اللحية
عن عمد
وخلينا الشارب !
حقيقة مرّه وسُم زعاف ساقه لنا .. لم يستطع احد الترمق منه
لأنه الحقيقة وكما
أسلفت بأن الحقيقة مؤلمه ..
كان لحياته صله بكتاباته وكان ولواقعه مساحه على ورقه .. كانت كلماته تتحدث
عن شئ واحد فقط
عن محمد النفيعي عن
شعوره وإحساسه وعن يومه وليله ... عن وطنه وعن
أمته المسلوبة ..
نشأته الريفية بقيت بصمه على جبيه مؤصله .. لم تسلبه
المدينة بأنوارهـا
وبهرجهــا .. وشوارعهــا
المزدحمة بالمارة
بقي كما هو يكتب عن همه / الهم الذي صاحبه منذ
الطفولة .. وإحساسه الأبدي
بالمجتمع المهزوم ..
المتغير مع تغير الزمن
ودوارات الأفلاك : عندمــا يقول :
يعني كيف ؟
يعني ياخي احنا عالم
ماتفهم غير التخويف.
بوّسنا ( حذيان ) الظالم
كسرنا في الغمد السيف .
يعني صرنا نكره حتى
نستقبل في البيت الضيف!
صدّقنا زيف المدنيه
كذّبنا عادات الريف!
يعني كيف ؟؟
لا أدري هل الجواب لديكم
فهذه الأسئلة كالسيف البتار تجعل الواحد منا يقف كثيرا ..
على واقع مشين وحاله يرثى لهــا
وآه طويلة تمتد من فلسطين الحبيبة وتقف على
مشارف بغداد
الحزينة ..
آه الألم والحسرة ... فكم هي
طويلة .......
لم يغب الوطن عن عينه للحظة .. فليس وطن يمتلك حدود جغرافيه كما نتخيل ..
شاعرنــا له أمّة كاملة
له راية واحدة .. له دين واحد
.. لم تفصل الحدود بينه وبين المغرب
الأقصى ..
ولم تقطع الميليشيات الامريكية
في قناة السويس عن الأحبة في القدس عزة والقطــاع ..
ولم متنعه اللغة و
الإجراءات المشدده من وصول كابل وقندهــار .. وحدود
بيشاور ..
بقي هم ألامه وضعفها وهوانهــا .. حسرته وسكينه
مزروعة في خاصرته
النحيلة .. ولنا بقوله :
قايضنا بالضعف القوّه
ـــــــــــــ فرطنا في رباط الخيل
لا نسند بعض ولاخوّه
ــــــــــــــ لا تسبيــح ولا تهليــل
لاشيمه لاحتى مروّه
ــــــــــــــ آه ياعيــن وآه ياليـل
والله لم ينطق غير بالواقع .. وهل في كلماته غير الواقع ...
إنها ملحمة
نفيعيـّه واقعية أبديه لن تنتهي
إلا أن ينتهي هذا القلب المثخن بالجراح
والإحزان .
واستمرت رحلة
النضال بالكلمة وسهام الحروف الحارقة . لكل حاكم عربي وكل
مواطن عربي تجرع سم الذل والهوان من
( هُبل العصــر
) امريكــا ... وكانت موقعة
كابول وبغداد
، وسحق جنين وحي الزيتون رباط
لما قال :
إحنا أعفن من ايّ زباله
ـــــــــــــ في شارع خلفي مسـدود
حالتنا ولااوطى حــــاله
ـــــــــــ جثّـــه وبيأكـلها الــــــدود
كــــم واحد غيّر جـــواله
ـــــ كم (وقّفنا) فـ (جلسة) عــود؟
كم شيخ و نقّط امـواله
ـــــــــــــ فوق البست وتحت نهود؟
كم كيلو وزنك ياهاله ؟
ـــــــــــــــ ولاسنتي واحد لايـزود
عقله ارسخ من سروالـه
ــــــــــ وجه اسود افكار وســـود
إحنا ورب الناس حثــاله
ـــــــــــــــ شُراب في جزمة يَهُود
واردد ..........
إحنا ورب الناس حثــاله
ـــــــــــــــ شُراب في جزمة يَهُود
لم استسغ هذه البيت ولم
أقوى على كتباته . :( . ولكن وجدته صورة
طبق الأصل لما يدور حولنـا
كم كانت هذه الكلمات خير شاهد وخير ناقد لواقع مرير .. مكبل بالقيود
والأوامر والمعاهدات والمبادراتوالهدن ... والتسويات .. فلم يبقى
إلا سؤال واحد سألناه شاعرنــا .. ماذا
نفعل ؟ يعني كيف ؟
يعني امسح جزمة بوش .........
بماذا تتم عمليه المسح
بوجهك لا بلسانك.
ليس هناك رد غير هذه الرد رجــاء ماذا
أقول لأبنائي ولأمتي
قل:
يارب البيت الابيض
سبحانك . مااعظم شانك
ولافي اعظم من سلطانك
سامحنا لو حنا اذنبنا
يابوش الأصغر :
غفرانــك
سكت طويلا لهذا الجواب الذي
أحسست أن الشاعر يريد اغاضتي .. به
ومن ثم لملمت حقاءبي
وأوراقي واتجهت لوجه
آخر لهذا العملاق الشامخ وهذا
اللفظ المنسي في عالمنا
الشاعــر محمد النفيعي .. كان له مع الوجدان والحب
والأمل عهد سابق طفولي
بريء
لم تنسه هموم
أمته قلبه الذي مارس الحب لوقت قصير قبل
أن يعانق الحب الكبير
وهو حب الوطن والنــــــــــــاس ...
ذكريات الحب جميله رائعه خلابه .... وطفولته كانت هي طفولته لم يتصنعــها
ولم يقصهــا في لقاء صحفي
أو مقابله تلفزيونية
.... عاش الحب بأبجديته
وبأدواته البدائية
كان لحبيبته معنى
آخر في خياله .. وقصه
حقيقة وليست خرافية كما يرويها
البعض على قصاصات المجلات
الماجنة .......... والمتخلفة والمنفصلة والمبروزه والساعية
إلى الكسب
المادي !!!! فقط
مازال يتذكر عهدٌ بها عندما كانت صغيــر العمر وصغير
الإحساس وصغير القلب
الذي ينبض بأعظم
وأسمى وأروع صفه
وهو الحب .........
وقال يتذكر مراتع وعهد الاحبــه :
عهــــــدي بها قـــــدّام تلبس عبايه
........................ وأنا بعـــد قبل
ألبــس شماغ
وعقال
طفلين نتهجّى حـــــــــروف البدايــه
....................... الله يا مااجمل سواليـف
الاطفــــــال
ما أروع هذا العهد عهد الصفاء والنقـاء لم يكن
تعبيره لملئ فراغ أو
إشغال
فكر الغير بل
حقيقة حب أزلي مازال عالق
حتى اللحظه
أتعلمون لما سبب هذا التأثر بتلك الفترة/
إنه الحب وليس سوى الحب
.. إلا الذكريات .. حين قال :
كانت لنا في كل شــــارع حكايه
.......................... وكنا نقــــــول علــوم ماهيب
تنقال
وكنت اتقاسم ما معــاها معايـــــه
....................... من(عسكــريم) التوت للعلك أبو
ريال
حكايات وحكايات .. وحواتيت كأني بها اسمعـهـا من جدتي حين كانت تقصهـا لي
وأنا على فراش النوم :
قصة بألف قصة من قصص الفانوس السحري ، وعلاء الدين ، ومسلسل
ألف ليله وليله
..
وبقي أن يقول .. بأن لذكاء
الحبيبة صله بالحب ولا
أعرف هنا سبب الربط ولكن
هناك جمال لم
أصل إلى حدوده .......... قائلا :
وكانت بعكسي شاطره في القرايه
........................... تقرأ جـــــــزء عـــمّ وطه والانفـــال
وأنا لك الله مــــن مـــــواري غبايه
........................... مدري ابو نقطـــه هو الـذال او دال
لم يفرق بن الذال والدال ولكن يعرف بأن لحبيته قلب يستحق ضرب
أبوه
وتمصيع اذنيّه:
ياما على ظهري كسر من عصـايه
........................... يقـــول لي :خلّك وأنا ابوك
رجّـــال
وامي تقــــول :ادع لولدك الهدايـــه
........................... خوفي تصيبـه كثرة الضرب بهبـال
دعوات الأم كان لها دور في
هداية هذا الشاعر
الإنسان وهذا القلب النابض
بالحب والجمال
والروعة
وإلا لكانت الساحة شاغرة باللافتات المؤدية
إلى الشوارع الشعبية ..
لكن عندما كان الدعــاء .. بقي
أن يصف شعوره لحظة ظهور
الحبيبة التي منحته
هذا الأمل وهذا الكبريــاء :
لاشفتــها مـع
أول الدرب جايــــــه
........................ مدري أنا اللي ملـت ولاّ الوطا
مال!
احــــسّ قلبي يرتجف في حشايـه
......................... ماكنّه الاّ الضـــــيف
لاهـــزّ فنجال
هذه هي الهيبة التي صنعــها شاعرنــا لحبيبته التي تستحق كل ما بقلبه من حب
جامح ووعود بالوفــاء
حيث أصبح فارس الأحلام القادم بقوله :
ياما عن"السّعلــــــي" تخبّت ورايه
........................ لاخوفــــــــوها فيه ثم شافت
ظلال
تقول : خلّك يا محمــــــد معايــــــه
........................ واسّتأنس العب عندها دور الابطال
دور الأبطال ... اصبح فقره في مسارحنا العربية وعلى رصيف
الفيديو كليب
الخليع
أما لدى شاعــرنا فهو
حقيقة متجلية بجمال هذه الكلمات
الآبدة .. عندمـا
يخاف من نظرات
أصحابه
على حبيبته ............ بقوله :
وآغــــــار حتّى من عيون اصدقايه
......................... لاطالعــــوها قلت:تكفــون
ياعيال
ونحن نقول .. تكفى يابو خالد ..
لا تحرمــنا كلماتك النابضه واحساسك المفعم
بالرقة
اللامتناهيـــــــــــــــــــة
ودعنــا كمحــبين لك..
أن نعيش في وجدانيات شاعرنا
الإنسان .. في البوح بمكامن هذا القلب الذي لم يمر
على ساحة الأدب الشعبي
مثله .
دمت بنقاء قلبك أيها الإنسان في زمن الإنسانية .
|