|
اعترافات لفتيات سعوديات
أدمنا "الشات" بمحض إرادتنا ولم تجبرنا الظروف .!

تحقيق: حسنة القرني
.......................
*
للبعض منا عادات وسلوكيات يمارسها حتى تلتصق به تلك
العادة التي يمارسها فتغدو أقوى من اسمه ولكن هل كل العادات التي
يمارسها الإنسان تدور في بوتقة الإيجاب؟
من الطبيعي أن نقول لا ودليلنا نماذج هذا التحقيق اللاتي مارسن العديد
من العادات إلى درجة الإدمان وهي عادات وسلوكيات سيئة وبالرغم من
التباين في أشكال هذه العادات بينهن إلا أنهن أجمعن على أنهن مارسنها
بمحض إرادتهن وليس لخلل نفسي أو اجتماعي كما يزعم علماء النفس
والإجتماع كما تقول إحداهن.
.......
نوال عبدالعزيز : ليس كل من يدخل الشات مريض أو منعزل كما يزعم علماء
النفس والإجتماع
_________________________________
نوال عبدالعزيز طالبة جامعية تبلغ من العمر 21 ربيعا ، تقول: أنا أحب
دخول غرف الدردشة بالنت بشكل لا يتصوره أحد فأنا أعود من الجامعة أنام
لأستيقظ بعد صلاة المغرب وادخل الشات ولا اخرج منه حتى صلاة الفجر، لذا
فلا وقت للدراسة لدي وبالتالي فأنا أراهن على نجاحي هذا العام بترك
الشات.
عفوا، وهل فعلاً تنوين ذلك؟
"تضحك" لا مجرد كلام؟ فأنا لا أستطيع أن أعيش بدونه وبدون أصدقائي
الذين تعرفت عليهم داخل غرف الدردشة وهذاالكلام من المصطلحات الشبابية
الرائجة بيننا ونحن الفتيات والشباب ولست جادة في ما أقول.
نوال صدقاً ألا تعانين من مشاكل داخل البيت؟
تقاطعني بغضب لا يا عزيزتي ليس كل من يدخل الشات/ معقد أو مريض أو شخص
منعزل كما يزعم علماء الاجتماع والنفس لا فأنا بكامل قواي العقلية ولا
أجد حرجا عندما أقول إنني دخلت معظم غرف الدردشة الكتابية والصوتية وإن
كنت أفضل الصوتية منها سواء كان المتحدثون معي شباب أو فتيات وهذا بعلم
أهلي ولا أخفيه حتى عن إخواني الذكور وهذهن العادة كما تحبين أن تسميها
أمارسها منذ سنتين فقط وبإرادتي لكن ليس لدي أي استعداد للتخلي عنها
ولا أعتقد أنني سأستطيع.
........
غادة محمد: أنا مولعة برسائل الجوال وأرسل 200 رسالة يومياً
_____________________________
تقول غادة محمد طالبة ججامعية تبلغ من العمر 24 عاما ، أن امولعة
بالجوال كثيرا ًوخصوصا ف يعملية تبادل الرسائل القصيرة فأنا أرسل
يومياً ما يقارب 200 رسالة لداخل وخارج المملكة لأرقام أعرفها أو لا
أعرفها لكن وبصراحة أتواصل معها ومع ذلك أحاول أن لا أتصل بها نهائيا
وإن حاول أصحاب بعض الأرقام الإتصال بي.
- ما الفائدة من ذلك والأهم من يسدد الفاتورة؟
تصلني كل الرسائل بحيث لو أرسلت لي إحدى زميلاتي رسالة أرد عليها
وبسهولة مطلقة فعندي رصيد جيد من الرسائل التي لا يعرفونها أو في دفتري
الذي خصصته لكتابة الرسائل ، أما عملية التسديد فأخي من يسدد لي وفي
العموم لا تظهر الأرقام له إثما عدد الرسائل ولا بد أنه يرجح أنها بيني
وبين صديقاتي.
- لا بأس ,, هل أرى جوالك مفتوحاً ؟
لو فتحته لرأيتي العجب .. الله يريحك ، انظري لقد وصلتني 10 رسائل
وكلها مجهولة المصدر لكن أتواصل معها في رائعة وجميلة واحياناً سخيفة
وتحمل من قلة الأدب الكثير!! وتضيف : قبل أن تأتي إلى هنا كنت مترددة
أن أتحدث ولكن عندما خطر بببالي أن أريك السجل الأكاديمي لتري بنفسك
أني طبيعية ومعدلي 3.94 حتى لا تظني أنني غير مهتمة بدراستي ارتحت
خصوصا أنني أعرف أن الناس تنتقد تصرفاتي لكن من خلفي وحتى لا تأخي فكرة
سيئة عن طالبات الجامعة خلالي.
........
برغبتي أسمع الأغاني يعني"مدمنة"لكن لا أظن أن أتركها وإن تركتها إنفض
البنات من حولي؟
_________________________________
غير أن شيما طالبة بكلية التربية تبلغ من العمر 22 عاما تقول أنا احب
سماع الغاني بلا تحديد لمطرب أو مطربة فالكلمات كلها حب والألحان إما
حزن أو على راقصات والسماعة كما ترين لا تنزل من أذني حتى وقت المحاضرة
لا تسأليني ما سبب ذلك لأنني لا أدري؟ وحتى متى بدأت أستسلم لهذه
العادة فالجواب أيضا لا أدري؟
كذلك لا أدري متى سأتركها والتفت لدراستي؟ قد تستغربين إن قلت لك إنني
لا أرغب في ترك هذه العادة لأنها أصبحت جزءاً من حياتي أنا هي وهي أنا،
كما أنني لا أعاني من أي مشاكل وبرغبتي أسمع لكن لا أظن أن أتركها وإن
تركتها إنفض البنات من حولي ؟"تضحك" .
..........
س.ع: ما العيب في قراءة الكتب الجنسية والفضائيات تبث ماهو مكتوب
فعلياً؟
_________________________________
أما س.ع وهي طالبة جامعية تبلغ من العمر 25 عاما فتقول أنا لا أجد
متعة في الدراسة ولن أجد؟! لذا دائما ما أقرأ المجلات والكتب الجنسية
وبصراحة تضيع مكافأتي في شراء مثل هذه الكتب والمجلات. وأحصل عليها من
المكتبات العامة فهي تباع علنا وهي غير ممنوعة وباتللي إدماني على
قراءتها أمر شرعي؟!! أما لماذا لا أقرأ غيرها فأعتقد أنه يخضع للحرية
الشخصية وليس لغيره ثم ما العيب من قراءتها والفضائيات تبث ماهو مكتوب
علنا فعلياً؟ وتضيف: اسمحي لي أنتِ ألا ترين أن سؤالك غريب
وقد وافقت على التحدث لأنك ذكرت لي أنك ستحترمين ما سأقول ! أعرف أنه
سيء للفتاة مثلي قراءة الكتب الجنسية لكن لا أدري ما الذي جذبني بها ؟
وليس عندي أي مشاكل جنسية أو ما شابه ذلك واسمحي لي لن اكمل الحدث معك
فأنا أشعر بأن حديثي لا يروق لك فلا تجبري نفسك على سماعي والذي قلته
أعتقد أنه يخدم موضوعك وهذا كل شيء لدي .
.......
ريم مدمنة التلفاز: لا يمكن أن تظهر ممثلة جديدة إلا وأكون أعرفها
وإلا لست بـ ريم ؟!!
_________________________________
ريم ابراهيم 62 عاما تقول: تخرجت من الجامعة ولم أجد امامي إلا ما
يعرض على شاشة التلفاز لأشغل نفسي فكل المسلسلات أتابعها بل أضبحت أفضل
من الرقابة
وأفتش في عيوب المخرجين . فمنذ أن أستيقظ بعد صلاة العصر أجلس أمام
التلفاز ولا أقوم حتى الساعة الرابعة صباحاً ، ربما الكثير يستغربون
ولكن ماذا أفعل؟
حتىلو وجدت ما يشغلني وذهبت إلى السوق أو زيارة ، لا أستطيع إلا أفكر
بما سيفوتني مما أشاهد على شاشة التلفاز وما تعرض كل القنوات.
فأمي تحرج مني كثيراً فقد أصبحت عبءاً عليها لكن ماذا أفعل لا أدري
ماذا أصابني كي أولع بالتلفاز بهذا الشكل. وبالمناسبة لا يمكن أن تظهر
ممثلة جديدة إلا وأكون أعرفها وإلا لست بريم ؟!!.
......
اكتساب العادة سهل ..ولكن؟!
_____________________________
حول هذا الموضوع يقول الدكتور بكر باقادر : إن لهذه العادات التي أدمن
عليها الفتيات أسباباً كثيرة ،واعتقد أن هذه التقنية الدخيلة علينا
بريئة ولم يسأل كل فرد نفسه كيف يتعامل معها ولم يرشد إلى أي طريقة
صحيحة فكل هذه الأشياء عكست مصلحة الأشخاص ومصالح ايضاً التجار الكبار
والذين يعرفون كيف يبيعونها لكن لم يوعّ المجتمع لها، كذلك الإعلانات
المدفوعة وغير الدفوعة هي دائماً ما تكون حديث الشباب والفتيات ولا
يراعى هنا التعليم والإرشاد بها ولكن يوجد بالمقابل فلترة من نوع آخر
غير ما ننشده وهي فلترة المنع وليس الإقناع وكأنه علاج، إضافة إلى عدم
وجود تواصل بين الجيال فلا يوجد ثقافة والدين ودورهما للأسف دور غير
حواري وهذا خطأ. كما أننا مجتمع مستهدف وعليه قيود ولتعديل الفلترة
وتعديل الأشياء تكون الخسارة والكسب هي السائدة كما أن المنع والحرمان
البديل الول لها دون أي ترشيد ولو بشكل بسيط فلو أننا أعلنا المزايا
وسخرنا سخرية شنيعة ممن يمارسها في المجتمع لساهمنا في نبذها ايضا.
فمجتمعنا مازال في خطابه الوعظي أو الثقافي متعالياً لذا نجد المشاركين
في برامج التصويت أغلبهم سعوديون وعلى ماذا يصوتون موضوعات ساذجة لذا
لا بد من الإرتقاء بلغة الخطاب إلى مستوى المجتمع كما آمل صناعة نجوم
ونماذج من الأندية وبثها في التلفاز لا كما نرى الان من تهافت الشباب
والفتيات على الجادة منها وهي ما تنحو نحو الشباب في المنتديات أو تبذر
النقود وذلك للدردشة في غرف الشات وإلى أن يأتي الوقت الذي نرى فيه
شابا ًمخترعاً أو يهتم بهذه الأشياء ويلفت النظار أقول إن اكتساب
العادات سهل ولكن التخلص من أي منها صعب للغاية لذا لا بد من جعل هذا
السلوك مثاراً للسخرية كما لا بد من وضع جائزة لمن يحسن استخدام هذه
التقنية الحديثة ويخرج بالشيء المفيد منها لأن إدمان مثل هذه الأمور
يوازي الإدمان الحقيقي فإذا انقطع الفتيات عما أدمن عليه من هذه
الوسائل سيصبح كل منهن ضائعا وهن بحتجن لعلاج اجتماعي لذا أهيب بوزارة
التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي إلى الاستفادة من هذه التقنية
وهؤلاء الشباب.
|