كعادتي الصباحية وأثناء توجهي إلى عملي
كانت أصابعي تداعب (ابرة) الموجة الإذاعية
حتى توقفت عند خبر مفاده تقديم مكافأة
تشجيعية للسائق الملتزم بأصول الطريق من
سلامة وذوق في القيادة ، طبعا هذا الخبر
لم يكن مصدره إدارة مرور عربية ولا حتى
حكومة تشغلها هواجس الحملات الانتخابية عن
اصلاح الشؤون الداخلية من مرافق وخدمات
أساسية ..!!
الخبر كان قادما من روسيا أرض الطبيعة
الصعبة المناخ ، وصاحبة التكلفة الحياتية
الباهظة والتي تُـعاني من قيود في الحركة
والانتقال، والمكافأة كانت كوبونات وقود
مجانية للملتزم المؤدب ، وطبعا صار خيال
حضرتنا من بعد سماع الخبر يروح جيئة
وإيابا في طرقات الطبيعة إذ يتدّبر ما في
الأرض العربية من ثروات لم تُـستغل بشكل
يوفـّر للمواطن دعة عيش وأريحية بال ..!!
على أية حال ، ليس من شأني الحديث عن
طاقتنا العربية والتي تتكالب عليها قوى
الشر من كل حدب وصوب فأنا مخوّلة فقط
بالحديث والكتابة عن شعارات القيادة وما
تحمله من فن و ذوق وأخلاق يمتلك مقوّماته
الفئة العظمى من العنصر البشري البلدي فها
هم شباب (الفريج) يتسابقون إلى استعراض
الفحولة الذكرية بسيارة باهظة التكلفة لا
يمنع أن تكون من فئة الدفع الرباعي ...
ومن كانت ظروفه المادية لا تسمح فما الضير
من دراجة / (دبابة) نارية أو حتى سرقة
شرعية لعلاقـّـة مفاتيح الوالد ، وقد يحل
الـ(سيكل) أزمة المراهقين فالضرورة
الصيفية تبيح المحظورات الشتوية إن كانت
موجودة فعلا ..!!
مما سبق يُـمكننا استثناء فئة سائقي الزمن
الطويل والذين قد ينشغل أكثرهم بسرحان
أثناء القيادة أو ارسال رسالة جوال او
اجراء مكالمة جوال أو حتى شغف الوصول بأقل
وقت وأقصر مسافة ..!!
وما بين الفئات كلها أعلاه نجد عدم اكتراث
الكل بسعر البنزين فقناعة أن البترول لن
ينضب مستفحلة بالعقول وتذبذب أسعاره
العالمية لن تؤثر على مصالحنا الحياتية
..!! (وجهة نظر)
عموما ، ما المانع لو حذت إدارات المرور
العربية حذو روسيا وأعدّت مكافأة تشجيعية
برسم ريال بعيدا عن اصدار شهادات دفن
ضحايا السير وحوادث الطريق ..!!
أما عن نفسي وإن كنتُ في موضع تحديد
وتقييم للمكافأة فسأطالب وبشدة استبدال
كوبونات وقود روسيا المجانية بكوبونات
تسوق خاصة أننا على أهبة الاستعداد
لمهرجانات التسوق التي ستغزو المنطقة في
الفترة المقبلة فلربما ظفر أحدنا بسيارة
أو حتى بدمية شعـار المهرجان وبذلك يكون
(دهنّا في مكبتنا )
*..!!
* مثل شعبي