محتويات الصفحه تحتاج الى متصفح يدعم الجافا سكربت
                            The secend year . Issue No 14 , 2005    

    “Best Magazine Website” for 2005.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 شاعر يطالب بحقوقة في بيت من الشعر انتشر في رسائل الجوال

- اشربوا من الزيت
 

-حركات .. تكتبها : حركات

- رغد.. علّقت الجرس وأشعلت الفتيلة الأولى بـ "نص"اكست عليك

- -حدوتة الدور السابع في مبنى التلفزيون

 - ( أخطـاء الـكـبـار ... عزاء الـتـافـهـيـن )

- هناك خلف المحيط

- لماذا لا يتحجب الرجال

- ملكات الكون

 

 

 



________

 

اشـــربوا من ( الزيــــت )

كتب: سعود الصاعدي
______________
.. كنّا ، ولا زلنا ، إذا ما مسّ أحداً منّا طائفٌ من الجنّ نهرع إلى ( الشيخ ) ليقرأ على مريضنا ، وحينها نعود محمّلين         بـ ( قوارير ) الزيت ونحن مطمئنّون إلى أنّ ( الشيخ ) لم يدع شبراً من جسد المريض إلاّ وقد ( حرّره ) من الجنّ بعد أن كان مهدّداً باحتلال من عسكر أبناء الشياطين ، ولا ريب أنّ هذه إحدى أهمّ " المزايا " التي يتمتّع بها ( الشيخ ) في زمن وفرة الجنّ والشياطين !

.. وبعد زمنٍ من الخضخضة والخصخصة شاء الله أن يمسّ طائف الجنّ شيخنا ، عندها سأل أحدنا بخبث ودهشةٍ قائلاً : الآن ... مَن سيقرأ على الشيخ ؟! ومن أين نأتي له بـ ( زيتٍ ) والزيت قد نفد !
أجابه أحد اليائسين/البائسين : ألم تسمع قول القائل :
إلى الماء يسعى من يغصّ بريقه
......... فقل أين يسعى من يغصّ بـ ( زيتِ )؟!
فقفز ثالثٌ قائلاً : الحمد لله أنّ غصص المغمورين أمثالي لا تكون إلاّ بريقٍ تدفعه شربة ماء ...الآن فقط عرفت أنّ لكلّ شيءٍ ثمناً ، وأنّ كوب الماء البارد في زمن النعيم يصير في زمن الشدّة ماءً من يحموم يتجرّعه صاحبه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كلّ مكانٍ وما هو بميّت !

وعندئذٍ صرخ فيهم رابعٌ وهو يزبد ويرعد : سحقاً لهذه الألسنة التي تتوارى خلف الكلمات ، أفي هذا الزمن الردىء تركبون مركب الغموض ؟!
فصاح به الأوّل : الزمن الردىء هو الذي أراد أن نكون كذلك ؟!
فأعاد عليه صاحبه السؤال بوضوح أكثر :
ألا يسعك أن تقول : إنّ الذين كنّا نؤمّل فيهم أن ينصروا إخواننا هم الذين خذلوهم بالتبرير الساذج والاستدلال بغير دليل !
فقام أحد الحاضرين وقال بثقة ووقار : ليس هذا هو الذي نريد قوله فحسب ، إنّما نريد أن نقول ، إضافةً إلى ما فهمت ، :
هو أنّنا عندما نغصّ بـ ( ليبراليّ ) نشرب عليه كوباً من الماء فتزول ( الغصّة ) بإذن الله ، أمّا اليوم فـ ( غصّتنا ) كانت بالماء نفسه ....فماذا نشرب ؟
وحينئذٍ قفز شيخٌ حكيم لا تظهر عليه آثار النعمة قائلاً :

إن كنتم ، إلى الآن ، لم تصلوا بعد إلى حقيقة أمركم : فاشربوا من البحر !

فقال البائس الأوّل : حتّى البحر – يا سيّدي – غاض ماؤه ...فماذا نشرب ؟
عندها قال الشيخ العجوز ، بعد أن مال وابتسم : اشربوا من ( الزيت )
فصاح به الشابّ مذعوراً : ونلقي بأيدينا إلى التهلكة !!
فأجابه الشيخ الحكيم بكلمةٍ ذهبت مثلاً ( إن لم تشربه شــربه غيرك ) !
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

تطوير:    (ريمان )    المحترفون العرب     www.ProArab.Net

Copyright (c) 2005 LLaiLLInformation Website. All Rights Reserved.