|
أسامة أنور عكاشة بوقاحة
يصف أحد كتبة الوحي بأنه حقير وأفاق

ليل - كتب: محمد أبو الوفاء
*
قضية الكاتب المصري الماركسي المعروف بأميته الدينية
"أسامه أنور عكاشة" الذي بلغت به السفاهة أن يتجرأ على الصحابي الجليل
عمرو بن العاص فيسبه بأبشع السباب والعياذ بالله، ويصفه بأحط الصفات
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وكأنه ما سمع أو قرأ قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصحابة الأجلاء
"لا تسبّوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل احد جبلاً،
ماأدرك مد أحدهم ولا نصيفه".
وهذا صحابي جليل وكاتب من كتاب الوحي.. كان سهماً من سهام افسلام ..
فتح الله على يديه الفتوح هو"عمرو بن العاص" رضى الله عنه، نراه وقد
وصفه كاتب الدراما التلفزيونية بالحقارة والوضاعة!! ولا حول ولا قوة
إلا بالله.
ويتبجح عكاشة ويرى ان ذلك من حقه لأن الصحابة غير مقدسين، لا سيما ان
عمرو بن العاص ليس من المبشرين بالجنة ،كما قال.
وفي مقابلته نفسها يقول "عكاشة":"إن الكاتب إذا أراد تشكيل أي صورة
تاريخية ليتم تمثيلها في عمل درامي.. فإنه سيشكلها كما يراها وليس كما
هي مثبتة في التاريخ!!" وهكذا فنحن إزاء مزوير متعمد للتاريخ وتدليس
معلن للحقائق الثابتة.. ونحن كذلك إزاء كاتب يقر بالكذب والتزير صراحة،
ثم لا يجد حرجاً في أن يصف صحابياً مجاهدا ًبأنه "أقّاق" ثم هل يتصور
الكاتب الكبير أن شخصية مثل شخصية عمرو بن العاص وغيره من شخصيات
التاريخ الإسلامي بحاجة إلى مزوّر ليتصدى للكتابة عنها.
سؤال أخير للكاتب الكبير.. عندما تصف عمرو بن العاص بهذه الصفات وهو
الي أفنى عمره صحابياً مجاهداً ومحدثاً وفاتحاً وداعية إلى الله ،
عندما تصفه بتلك الصفات المقذعه ، فما الذي يمكن أن تصف به من أنفق
عمره راتعا ًفي وحول الفن متمرغاً في عفنه وقذارته، مراوحاً بين كأس
وغانية حادباً على الرذيلة حريصاً على نشرها وإشاعتها تحت ستار فن هابط
يفسد في الأرض ولا يصلح ، ويروج لكل قيم التفسخ والانحلال .. تجرعت منه
الأمة صبراً ..وزعافاً ولا تزال؟
وقد ثارت حالة من الغضب والسخط على هذا الماركسي في الشارع المصري ..
كما طالب العلماء والدعاة بضرورة التصدي لمثل هؤلاء الأشخاص ومعاقبتهم
قانوناً على تلك التجاوزات التي لا ينبغي أن تصدر من مسلم في حق صحابة
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
.............................
هذا الرجل مخرّف
___________
في البداية علّق الباحث محمد سعيد الراشدي بقوله: نحن
بصدد إيضاح جملة من النقاط وأولها أن "أنور عكاشة" هو في حقيقة الأمر
أحد صنائع الإعلام المصري، صاحب النفوذ والتأثير في كل العالم العربي،
والذي يجيد بمهارة فائقة صناعة النجوم..
واصطناع الرموز.. حتى وأإن كانت نجوماً منطفئة ورموزاً وهمية.. كما هو
الحال مع عكاشة، الذي طالما عمل هذا الإعلام على تمجيده، وتلميعه..
وتقديمه في صورة الكاتب المبدع والسينارستالملهم صاحب الروائع
الخالدة،والذي لا يوجد له مقارن ولا مقارب في مصر كلها أو حتى في
العالم العربي،وهذه "البروباجندا" الهائلة في مصر لهذا الكاتب أحدثت
لديه حالة من تضخم الذات والانتشاء الكاذب والغطرسة المفرطة التي تتجلى
في كتاباته ولقاءاته التلفازية والصحفية.
والنقطة الثانية في هذا السياق: هي أن الكاتب الملهم يعيش الآن في خريف
العمر.. وهذه المرحلة تشكل هاجساً مقلقاً، وفاتحة عذاب لأولئك
المشتغلين بالفن.. كتاباً وممثلين ومغنين وغيرهم، ذلك أنها تجسدمرحلة
الإنحدار والإفلاس.. وإنحسار الأضواء..بعد أن يكون الفرد منهم قد
استنفذ كل ما لديه-إن كان لديه شيء في الأصل- ومن ثم يترك ليسقط
ككالثمرة الذابلة من دون أن يتكره أحد.. ولأن الكاتب الملهم صنيعة
الضواء التي سلطت عليه يوماً ، قد بدأت تغادره إلى غيره، فلم يجد بداً
من هذه الفرقعة الكاذبة يتسول من خلالها شيئاً من الضوء.
تطاول على الرسول
____________
وأشار عضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور مصطفى
الشكعة، إلى أن عمرو بن العاص صحابي جليل وإبنه عبدالله كان من أقرب
الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،فكان رضى الله عنه أحد كتاب
الوحي وهو الوحيد الذي صرح له رسول الله أن يكتب عنه بعض أحاديثة،
مؤكداً أن التطاول على عمرو بن العاص يستوجب المؤاخذة الدينية لأنه
تطاول على أحد الفاتحين وأحد الصحابة الكبار هو وولده. ويرى الدكتور
الشكعة أن التطاول على صحابة رسول الله يعد نوعا صمن التطاول غير
المباشر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأن الرسول لم يحسن تربية
صحابته أو هكذا يريد أن يقول المتطاولون.
لا يليق بنا
______
أما الدكتورة آمنة نصير الأستاذة بجامعة الأزهر فتؤكد
رفضها التام لأسلوب الشتم لأننا لا نريد أن نطبق علينا القول كلما
(جاءت) أمة لعنت أختها وهذا لايليق بأمة ذات حضارة.
وأوضحت أننا إذا كنا نشكو مر الشكوى من تجاهل الغرب لنا وعدم اعترافه
بدور الحضارة الإسلامية في النهضة التي حققها فلا ينبغي أن نكرر نفس
الخطأ ، وأن نتعلم الموضوعية والدقة والشفافية،وأن ندرك مدى عبقرية
الصحابة الذين نجحوا خلال سنوات معدودة في نقل القبائل العربية من
الجاهلية والصراع والتمزق إلى أمة متماسكة ذات حضارة حكمت العالم
قروناً طويلة.
بضاعة مزجاة
________
ويؤكد الدكتور فرحات عبدالعاطي الأستاذ بالأزهر، أن
اعداء الإسلام عجزوا عن مواجهته بالحجة والبرهان فلجؤوا إلى النيل من
رموزه، وفي مقدمة هذه الرموز صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا
يدل على تفاهة الأعداء وبضاعتهم المزجاة لأن أصحاب النبي تاريخهم ناصع
البياض، والذي ينال من عمرو بن العاص إنما يرتكب إثماً عظيماً في حين
أنه كان ينبغي على كل مسلم في أرض الكنانة أن يقدم لهذا الفاتح العظيم
الشككر لأنه جاءنا بنور الإسلام الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور ورفع
الظلم عن المظلومين. وقد كفل عمرو لأقباط مصر حرية ممارسة شعائرهم
وحافظ على كنائسهم وممتلكاتهم، في حين كان الرومان الذي هم نصارى
يضطهدون أقباط مصر أسوأ الاضطهاد.
عدالة الصحابة
________
ويؤكد الدكتور عبدالعظيم المطعني الأستاذ بجامعة
الأزهر أن أصحاب رسول الله عدول.. وعدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل
الله لهم.. وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن فمن كتاب
الله قوله تعالى(لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم
ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً)الفتح-18 .
وقوله تعالى(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم
بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه)التوبة-100 .
وقوله تعالى:(يا أيها النبي حسبك االله ومن اتبعك من
المؤمنين)الأنفال-64 . |