محتويات الصفحه تحتاج الى متصفح يدعم الجافا سكربت

                            The secend year . Issue No 14 , 2005

 

   .

“Best Magazine Website” for 2005

 
 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                 

 

20 الف مدمن يقصدونه .. أغرب سوق في العالم    

ليل - خاص سويسرا - حسام سلطان


عينة أخرى من الشباب الذين يودون بحياتهم إلى التهلكة، 20 ألف مدمن يقصدون هذا السوق،
هذه اغرب سوق في العالم .. إنها سوق المخدرات العلنية .. فعندما اغلقت الحكومة السويسرية سوق بلاتس سبتيز ، نشأت في الحال
سوق غيرها في ليتن في زيوريخ .. كانت ليتن في الأصل سكة حديد ، لكنها الآن مهجورة .. وقد تحولت تدريجيا إلى أكبر منطقة في العالم تباع فيها
علناً جميع أنواع المخدرات وخاصة الكوكايين والهيروين .. ويؤمها حوالي 20 الف مدمن .. وطبيعي مشاهدتهم وهم يتجهون الى هذه السوق او وهم يعودون منها كل يوم
، بعد أن أنهوا تجارتهم او حصلوا على احتياجاتهم ، دون أن يتدخل البوليس في عملية التبادل .
وهم من جميع الجنسيات ، حيث يأتون من المانيا وفرنسا وايطاليا للتخلص من آلام البطالة والانحراف فإذ بهم يغرقون في بؤرة الفساد والقضاء على حياتهم بأيديهم.
ورغم ملايين الفرنكات التي يتم التعامل بها يوميا فإن هذه السوق على عكس ما يوحي بها إسمها ، هي عبارة عن مستنقع لكل القاذورات والرذائل التي يعرفها البشر.

فهي مساحة ضيقة بروادها، على سعتها ، يحد افقها جسر حجري يتناهى اليها بعد عبوره فوق نهر ايل المجاور لها . وتحت هذا الجسر تتناثر بين المدمنين نفاياتهم البشرية مختلطة ببقايا عبوات المخدرات والحقن المتكسرة ، بينما يشيع وسطهم خليط نفاذ من رائحة الكوكايين والهيروين فيحيل المكان الذي تحفه الأشجار والخضرة إلى بقعة
عفنة متأسنة .

اما المدمنون أنفسهم فرغم تنوع طبقاتهم الإجتماعية إلا أن أغلبهم من الشباب . ولكنهم صورة باهتة من زهرة العمر. شحوب ظاهر رغم آثار الجمال على وجه المدمنات .  وبقع صغيرة من الدماء متجلدة هنا وهناك على الأذرع والسيقان. وعندما يتغطى الجسد كله بمواقع الحقن المروع في أجسادهم وأجسادهن ، فلا مانع من أن تتناول المدمنة إبرة السم في الرقبة أو حتى في اللسان ، أو يلحس المدمن ما تبقى من بقع الموت على قطعة قطن كالحة رفعت لتوها من ذراع مدمن آخر.


لوحة بشرية مثيرة للحزن والألم.

ويزيد من ثقلها أنهم لا يشعرون بما هم فيه وما آلت إليه أجسادهم وأرواحهم . وحتى عندما يأتي رجال الإسعاف لحمل ضحية فاقدة الوعي
، فإن رجال البوليس يسحبون خلفهم طابورا متهالكا من الموتى السائرين على أقدامهم ، ليبيتوا ليلة في الحجز المؤقت ، قبل أن ينطلقوا بعدها احرارا في فراغ المصير المجهول. ورغم ذلك ، فإن العين الفاحصة سترى في هذا الخليط المندفع في تؤدة إلى دنيا الفناء مجتمعاً له طبقاته ونظمه ومسيروه . وعلى "قمة" هذا المجتمع يختفي كبار
التجار بينما يلمع الموردون التابعين لهم . وكان أغلب هؤلاء الموردين من يوغسلافيا ، وقد حل محلهم عدد من اللبنانيين الذين يشكلون الغالبية العظمى من الموردين ،
ويليهم الجزائريون .

وينحدر السلم الاجتماعي في هذه السوق بعد درجة الموزعين حتى يصل إلى درجة المدمنين المتسولين . والمتسول غالباً ما يملك شيئا يقدمه يتوسل به ، مثل إبرة حقن حصل عليها من المستشفى ضمن سياسة الحكومة لمنع انتشار الأيدز. وهو عادة ما يبادلها ببعض "الشمّات" من الهيروين أو جرعة من بقعة ما في جسده.


 

 
 

 

 

 

 

تطوير:    (ريمان )    المحترفون العرب     www.ProArab.Net

Copyright (c) 2003 -2005 LLaiLL Information Website  All Rights Reserved.\