|
عرش عشتروت وأسديه المجنحين

ليل - خاص
تحدثنا الأسطورة أن
أشمون كان شاباً من أصل بيروتي، وكان الصيد هوايته المفضلة.
وفي أحد الأيام صادفته عشتروت، إلهة الحب والخصب والجمال عند
الفينيقيين، ووقعَتٌ في حبه.

وهرباً من إغرائها شوّه جسده ومات. لكن
عشتروت لم تستسلم للقدر، وأعادت حبيبها الى الحياة مسبغة عليه
خصائص الألهة. يُقال أيضاً أن بلدة
قبر أشمون في جبل لبنان لا تزال تتفظ بأثر من مدمن الإله الشاب.
اعتبر أشمون في الأصل إلهاً للصحة والشفاء، غير أن قصة موته وانبعاثه
جعلت منه إلهاً للخصوبة الكونية وللخضرة التي تموت كل عام وتعود الى
الحياة.
وبصفته رباً للشفاء،
اندمجت شخصية أشمون الفينيقي بشخصية إله الطب الاغريقي-الرومانياسكليبيوس.

وكان هذا على علاقة وثيقة بالثعابين، التي كانت تُربى في معابده وتلعب
دوراً في شافء بعض الأمراض، استُعمل الثعبان الملتف حول العصا رمزاً
للطبابة. وقد عُثر على مقربة من معبد أشمون على ورقة من الذهب نُقشت
عليها صورة أشمون رب الشفاء وهو يمسك بيده عصاً يلتف حولها ثعبان، والى
جانبه صورة إيجيا ربة الصحة. وصورة أخرى تمثله واقفاً بين الثعابين.

كان لكل مدينة-دويلة فينيقية آلهتها المختصون بها، وكان أشمون يحتل
مركز الصدارة بين آلهة صيدا(صيدون آنذاك).
فقأم له الصيدونيون معبداً في هذا الموقع القريب من نبع ماء، لأن الماء
كان يلعب دوراً رئيسياً في طقوس الغسل المرتبطة
بطقوس الشفاء. وكان من تقاليد تلك الأيام أن يقدم طالب الشفاء أو من
حظي بهذه النعمة تمثالاً يحمل اسمه، فيضعه في المعبد
كنذر شكر للإله الذي منّ عليه بالشفاء . وقد عُثر على عدد كبير من هذه
التماثيل في حرم المعبد، معضمها يمثل اطفالا ً،

مما يُشير إلى إختصاص أشمون على مايبدو بطب الأطفال.
|