الرئيسية   .  مجلة ليـل  .  المنتدى الإعلامي  .  مراسلة التحرير   .  اتصل بنا  أعلن في ليـل             
 
 
 

 

يا سكارى الوطن العربي اتحدوا: القبض على علي السوداني متلبسا بالصحو

oo قبض على الكاتب والقاص العراقي علي السوداني في عمان متلبسا بالسكر وهو يواجه " عقوبة" الطرد إلى وطنه العراق وهذه من مفارقات الزمن العراقي الغريب.

ومن مفارقات هذا الزمن أيضا أن يكون القتل على الهوية وكل أشكال الوحشية في العراق اليوم عملا مؤسساتيا ومنهجيا، ويكون النهب وكل أشكال الانحرافات الأخلاقية عملا سائدا بقوة السلاح أو بقوة العادة، لكن تكون" جريمة" السوداني هي التلبس في حالة سكر في حين تمتلئ فنادق عمان وغيرها بقتلة محترفين وطلاب سلطة غشم.

إن العراقي البسيط داخل وخارج الوطن لم تعد تنفعه أشد أنواع الخمور فتكا، بل حتى أن كاتبا قال لنا قبل أيام انه جرب كل أنواع الخمور والعقاقير المسكنة والمهدئة وانه يزداد هياجا اثر هياج لان هذه المحنة فوق طاقة البشر، وقال انه يفكر في استعمال ديناميت الأنفاق عسى أن يكون مسكنا لأوجاعه.

علي السوداني كاتب وقاص عرفناه واختلفنا معه وأحببناه وكان نقيا ونظيفا في الحالتين: يحب بنظافة، ويخاصم بنظافة، ويتجدد على مستوى الكتابة الأدبية وعلى مستوى التجربة، وتبادلنا ما يسميه: الحماقات اللذيذة.

اليوم يواجه" عقوبة" العودة إلى العراق بتهمة الصحو المقلوب في شوارع عمان وهو يهتف ـ كبطل العصفور الأحدب لمحمد الماغوط ـ يحيا المطر، يحيا الحب.

هذه الحالة نادرة بين شعوب العالم، حالة أن تكون العودة الإجبارية للوطن عقابا. أتذكر أننا كنا سجناء سنة 1989في سجن كويتة الباكستاني بتهمة مشابهة وهي " عبور الحدود غير الشرعي" إلى الباكستان عبر إيران، حين سلمتنا سلطة بنازير بوتو إلى النظام الدكتاتوري من داخل السجن في صفقة معروفة، لكن المثير بالنسبة لمدير السجن الهندوسي وشرطته وغير المفهوم هو: كيف أننا نرفض حتى التهديد بالموت العودة إلى العراق على طائرة جاثمة في مطار كراجي؟ فشلت عملية التسليم بتدخل فوري من الأمم المتحدة وجهود خارقة منهكة بذلها المفكر المرحوم هادي العلوي الذي قاد اعتصاما أمام سفارة باكستان في دمشق ومعه أكثر من عشرين حركة سياسية إضافة إلى رسائله إلى السيدة نصرت بوتو ـ الأم ـ التي يعرفها شخصيا.

إذا كان لابد من عودة علي السوداني إلى العراق، فنناشد السلطات الأردنية المختصة في الأقل أن يشرب ذلك اليوم على راحته، وعندها ستكون كل الحدود عند السوداني أوطانا بما في ذلك حدود إسرائيل!

 النرويج
حمزة الحسن

 

اقرأ ايضا

صحيفة (يوعون) الإسرائيلية 

دوري سعودي نسائي في كرة القدم

تنبأنا لهم خيراً..فأصابونا بالسأم والضجر والدمار

دعوة لتكريم هذا الرجل ..   محمد النفيعي الشاعر الإنسان

ستة بريطانيون يستحوذون على سوق دبـي المـالي

تمثال لطفلتين عربية ويهودية يلعبن لعبة (الغميضة )!

ماذا تعرفُ عن البدوي وضريحهِ المزعوم

يا سكارى الوطن العربي اتحدوا

 لجنة حماية الصحفيين تقرير خاص

مافيا في وزارة الإعلام

 

 

المنتدى الإعلامي

الرئيسية 

مجلة ليل 16

قالوا عنا

مواضيع ساخنة