|

**
استوديو فاندرفورد
في شهر يوليو 2004 تابع الشارع الأمريكي شريط
فيديو يظهر فيه رهينة شاب مقيد اليدين داخل غرفة
مظلمة ، لا يلبث أن يتعرض للإعدام ذبحا. وقد أثار
الشريط مزيدا من السخط والهياج الشعبي داخل
الولايات المتحدة، لاسيما انه جاء ليكمل سلسلة من
الأفلام المقززة.
لكن الذي تبين فيما بعد أن الفيلم مفبرك على يد
الشاب(المذبوح) نفسه.
فقد اعترف "بنيامين فاندرفورد" أن إقدامه على ذلك
كان بدافع جذب الاهتمام إليه عله يفوز في انتخابات
بليدة نوى الترشيح لها.
ومع أن "فاندر فورد" صرف النظر عن أمر الانتخابات
فقد فضل الاستمرار في خدعة الشريط وعدم كشف
الحقيقة.. وهنا عاد
الشاب الأمريكي ليدعي أنه فعل ذلك من أجل أن يثبت
للناس سهولة فبركة شرائط الخطف والذبح، وسهولة
تلقف وسائل الإعلام لها وبثها
ومن ثم سهولة تأثير الجماهير أو سذاجتها في تصديق
الاكاذيب خصوصا في مناخ مشحون ومهيأ لذلك.
لا أريد أن أناقش صدق ادعاءات "فاندرفورد" أو
كذبها، لأن المشكلة الرئيسة ليست في هذه النقطة بل
في قدرة شخص واحد على التلاعب بمشاعر الملايين
وتوجيهها ، دون أن يحتاج لإمكانيات خارقة أو أموال
طائلة أو جهد جبار . فالذي يرى إحدى الصور
لـ(غرفة) فاندرفورد والتي بثتها وكالات الأنباء
يدرك أن الأمر أتفه من أن يذكر .. حيث غرفة صغيرة
بداخلها شاب مفترشا الأرض وأمامه جهاز كمبيوتر
موضوع على الأرض .!
وإن تعجبوا من (موهبة) فاندرفورد في التمويه
فتعجبون أكثر عندما تعلمون أنه (أضطر) للقيام
بتدخل فني بهدف إضعاف الناحية الفنية للشريط وذلك
لإكسابه مزيدا من المصداقية على حد قوله ، ولجعله
شبيها بأشرطة المتطرفين.!
وهذه لفتة ماكرة من "فاندرفورد" . أما أللفتة
الأخرى فتتمثل في الإسم الذي أطلقه المفرك على
شريطة وهو "أبو مصعب الزرقاوي يذبح أمريكيا".
الجديد في الموضوع أن فاندرفورد باح باندهاشه
وإعجابه بمصمم صورة صدام في وجه القمر لكنه
يشك بأنه مصمم عربي كما تداوله بعض الأمريكيين.
|