اتصل بنا

 

المنتدى الإعلامي

     

مجلة لـيـل

 

الرئيسية

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

في ليلة اعتقاله وجه رسالة الى ابنه باسل
علي المسعودي : اذكرني لأن كل ما فوق التراب .. تراب !


ليل/خاص

*
حاولت أن أتذكر اسم مخترع الكاميرا.. ولم تخيب ذاكرتي ظني بها.. فأنا أعرفها جيداً: خائنة!
وحاولت أن أتذكر السنة التي التقط فيها ذلك المخترع أول صورة في التاريخ ، فلم أتذكر القرن الذي
التقطت فيه أول صورة؟
ولكنني أتذكر جيدا.. تلك الصور. فبعد أن اطمأن المخترع إلى أن الصندوق السغير الذي صنعه بإمكانه
الآن أن يختزن المنظر الذي أمامه كما هو .. خرج الى الباحة أمام منزله ثم رفع الصندوق أمام وجهه، ليخرج أول صوره تداولها العالم.
كانت تلك الصورة لنافذة غرفته.. في منزله الريفي، صورة بالأسود والأبيض.. شاحبة لكنها تعبر عن وفاء ذلك الرجل لذاكرته.
لم يكن إصراره على الاختراع جسراً للعبور الى الشهرة بقدر ماهو جسر للعودة الى الحاضر الذي سيصبح ماضً بعد أيام وحسرة بعد سنين وعبرة بعد الفناء.
الصورة .. هي وسيلتنا الوحيدة لاعتقال لحظة هاربة من العمر.
ولكم حرصت أن أعتقل اللحظات التي هربت من عمري.. كانت أول هدية أحصل عليها في حياتي.. هي كاميرا بدائية تسلمتها من ناظر مدرسة نعيم بن مسعود الإبتدائيةللبنين.. في حفلة عيد العلم الذي يتم فيه
تكريم المتفوقين.
ومنذ ذلك الوقت عرفت أن الخطوة التي أخطوها لن أعود إليها مرة أخرى وأن الخطوة التي يخطوها الزمن فوقي لن تتكرر بعد ذلك أبدا.
وقد اكتشفت قبل أيام .. أن أكثر ما يخيفني.الزمن.عندما وجدت أن ثلاث حقائب سفر في مكتبي مليئة بصور لاتعد ولاتحصى . وأشرطة فيديو صورتها منذ سنين ولم يتح لي الوقت مشاهدتها.
اكتشفت وجودها كنت قد نسيتها واصحاباً ذهبوا الى الغياب ولم يعودوا.. وأن الطفل المخزن في الورق المصقول هو أنا .. الذي لا يمت اليّ بصلة إلا عندما ينظر إلي بنظرات مشحونةبالعاطفة لا أستطيع مقاومة
الاطلال عليها ، أو مجابهة ماتحطه من تفاصيل سغيرة تئن في قاع الروح وتدق في أقاصي الذاكرة . وتلعب في خفقات القلب.
هذا هو إنا طفل، كبر وتلوث، وتعلم، وحاول أن يطهر نفسه، كما حاول أن يمثل مرة ، وأن يكون صادقاً مرة. وطيباً مرة، وشرساً مرة، وإنساناً مرة ، ونصف إنسان مرة.
هذا هو أنا .. علي المسعودي.. طفل ، وشاب، ورجل عرف أن الرهان مع الزمن .. هو الرهان الوحيد المستحيل في الحياة لأنه خاسر في كل الجهات.
 

""

(لذلك ..أصبح علي المسعودي ينظر إلى وجه ابنه باسل ... ويقول له : اذكرني لأن كل ما فوق التراب .. تراب!)""
............................... علي المسعودي..تقريباً
...................................قطر 2007


  ليل/ خاص

  و ..و.. و

اقرأ ايضا

مقهى التيوس 3/3

(غصب 5)

الوزير كان منتشيا وهو يتحدث عن السياحة

هؤلاء المذيعون بالذات

عبده خال 00 حين تكون القضية معلقة في " الفضاء"

كُتّاب النت «خفافيش الإعلام»

ليلة سقوط بغداد: مسرحية سورية تبعث مسيلمة الكذاب

الشبكة الإعلامية

صحيفة (يوعون) الإسرائيلية 

دوري سعودي نسائي في كرة القدم

تنبأنا لهم خيراً ..فأصابونا بالسأم والضجر والدمار !

صمت الشعراء من أبناء الجنوب مريبٌ حقاً ؟! بقلم طلال الشريف

يا سكارى الوطن العربي اتحدوا

 

مافيا في وزارة الإعلام

 

المنتدى الإعلامي

مجلة ليل

الشبكة الإعلامية

قالوا عنا

مواضيع ساخنة