|
حول خارطة الكون ومقارنتها بالخارطة
التي تخيلها " الدهريون " !؟
قاري يرد على الشيخ عبدالكريم الحميد ويفنّد ما
جاء في كتابه:
"الفرقان
في بيان إعجاز القرآن" !

الشيخ
الفاضل / عبدالكريم بن صالح الحميد : لقد قرات الكتـاب الذي ألفته
وعنوانـه *الفرقان في بيان إعجاز القران*
ولدى عدة مآخذ على كتابك "الفرقان
في بيان إعجاز القرآن"
ومنها:
تهجمك على الداعية الإسلامي الكبير الشيخ
عبد المجيد الزنداني !
وأنا هنا
لست بمدافع عن الشيخ الكبير ولكني بعد قرائتي له .. أفنّد هنا
ماقلته في كتابك بالنقاط التالية :
النقطة الأولى : ذكرت أنه
لاتوجد مجموعة شمسية أصلاً وأن كل ما قيل عن المجموعـة الشمسية ماهي إلا
خيال وخرافـات من نسج خيـال " علمـاء كفرة " وهل تجهل إلى هذا الحد !؟
ولو افترضنا اعتراضك على "مسماها" فهذه التسمية لا تغيَّر الحقيقة أصلاً
.
فالمعروف أن المجموعة الشمسية ماهي إلا شمس ومجموعة كواكب خلاف الأرض
التي نعيش عليها .. والقرآن المنزل ذكر ذلك حيث قال تعالى{
َوالشَّمِس
َوضُحَهَا
َوالقَمَرِ
ِإذا َتلهَا}
(سورة الشمس آية رقم 1-2) .. إذاً الله جل شأنه يقول في القران أن هناك كواكب
وشمس.. وأنت تنفي في كتابك وجود هذه المجموعة الشمسية.
النقطة الثانية : " أنت تعارض وُتكذّب أن
هناك في أصل المادة ذرة !؟
هل تكذيبك لهذا كونها في منتهى الصغر ولا يستطيع الإنسان أن يراها بالعين
المجردة ؟
ألم تسمع كلام الله في القران العظيم حيث يقول
جل شأنه : {وقال
الذين كفروا لاَ تأتيناَ السَاعَةً قل بلى وربي لتأتينكم
عَلِمِ الغَيبِ لا يَعزُبُ عَنهُ
ِمثقَالُ ذَرَّةِِ فىِ السَمَوَاتِ ولا
فى الأَرضِ ولا أصْغرُ
ِمن ذَلِكَ ولاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فىِ كِتَبٍ
َُّمِبينٍ}
سورة سَبإ
آية رقم 2-3 .
وكانت العرب وقت نزول القران تقول عن الذرّة ما هي إلا " الهباءة التي
تراها من النافذة أثناء دخول أشعة الشمس والله سبحانه وتعالى ذكر أن هناك
أصغر من الذرّة التي كانت معروفة بذلك الوقت وأن الذرّة التي أطلقها العلم
في هذا العصر ما هي إلا تسمية كونها في منتهى الصغر ولا خلاف على التسمية
.
النقطة الثالثة : في كتابك أيضاً في الصفحة
"434 " و"435 " عن خارطة الكون ومقارنتك لها بالخارطة التي تخيلها "
الدهريون " !؟ مع الأسف أنك تتخيل مثلهـم لأنه لا يوجد إنسان يستطيع أن يرسم السماوات
والمجرات إطلاقاً حتى أن العلم الحديث يقر بذلك لأنه لا يعلم سرّها إلا
الذي خلقها.
النقطة الرابعة : معارضتك أن الأرض لا تدور واستشهادك بالآية
في قوله تعالى:{وَالأرضَِ
وَضَعَهَا لِلأَنَامِ}
سورة الرحمن.آية رقم 9-10 . أجزم
أنك لن تثبت ذلك،
لأن الله سبحانه وتعالى لم يذكر في القرآن أن الأرض
ثابتة لا تدور .. "واستشهادك في الآية السابقـة هذا لا يؤيد مطلقـاً أنها
ثابتـة" .
يا شيخنا الفاضل قد تعارضني في ما قلته ولكنني
لم أخرج من نصوص القرآن
الكريم .
وأخيراً .. كان يجب عليك أخي الفاضل أن تبتعد في بحثك عن تطويع الآيات
القرآنية لتوافق "نظريتك" التي هي قابلة للتغيير والنسف اليوم أو غدا ..
ولا بأس أن تبحث عن الحقائق الثابتة الغير قابلة للتغيير.
بقلم
: يوسف مسفر العتيبي -
محافظة عفيف |