|

عندما
تقسو
الأيام ...!!
كتب : جهاد الخازن
تقدم الشاب لوظيفة عامل تحويلة في محطة السكة الحديد ، وجرى امتحانه
للوظيفة فدارالحوار التالي :
ماذا تفعل إذا وجدت أن قطارين إثنين من إتجاهين مختلفين على خط واحد ؟
- أحوًل أحد القطارين عن الخط إلى خط آخر.
وماذا تفعل إذا لم تعمل التحويلة الكهربائية ؟
- أحول الخط بيدي.
وإذا عجزت عن تحريك مقبض التحويلة ؟
- أُضيء الضوء الأحمر للقطارين حتى يتوقفا .
وماذا تفعل إذا كانت الكهرباء مقطوعة ؟
اقف في وسط الخط وألوَح للقطارين بالعلم الأحمر .
وإذا لم تجد العلم ؟
أذهب وأنادي أختي .
ماذا تستطيع أن تفعل أختك ؟
لا شيء ، ولكنها تحب كثيراً أن تتفرج على حوادث القطارات.
..... النكتة السابقة تدخل ضمن ما يعرف بغمس النكات القاسية ، من نوع
الطفل يقول لأبيه : بابا جيب صلصة ، أخي وقع في النار .
وقد وجدتني افتش عن بعض من هذه النكات القاسية ، في محاولة سيكولوجية
للتنفيس عن بعض ما أشعر غزاء اوضاع السياسة العربية هذه الأيام ، التي لا
توحي إلا بقسوة العربي إزاء أخيه . فعندما يكون اكثر الدول العربية على
خلاف، واسرائيل تسرح وتمرح دون حساب ، يصعب على الأنسان أن يتذوق نكتة
غرام او أطفال او طلاب مثلاً .
وهذا يعني أن النكتة القاسية لا تغطي مثل هذه المواضيع . فقد جمعت
منها ما يشمل مختلف أوجه الحياة ، إلا أنها تنتهي دائماً بمحاولة إيجاد ما
يضحك في وضع مأساوي ، من نوع اصطدام الطيارين الذين بدأت بهما ، وربما
كان افضل من الكلام اعطاء بعض الأمثال :
*قال المريض للطبيب النفساني :
لقد ساعدتني فعلا يا دكتور ، ولكنك اصبحت تعرف لكثير عني ( قال هذا .. ثم
أشهر مسدسه من وسطه).
* اتصل الطيار ببرج المراقبة في المطار وقال إن وقوده نفذ وهو على بعد
300 كيلو متر من المطار فوق البحر وسأل ماذا افعل ؟
ورد المراقب : ابدأ بالصلاة .
* كان المحكوم عليه بالإعدام يجلس على الكرسي الكهريائي ، عندما اقترب منه
الكاهن وقال له : هل استطيع أن أفعل لك شيئاً يا أبني ؟
ورد الرجل : نعم ، امسك يدي .
* عض كلب رجلا ، فذهب إلى الطبيب متاخرا وإكتشف أن الكلب ، كلب (مسعور)
وانه سيموت . وأخذ الرجل ورقة وقلما وبدأ يكتب ، فقال له الطبيب : انه
ليس بحاجة الى ان يكتب وصيته فورا . فقال الرجل : هذه ليست وصيتي ، بل
اسماء الناس الذين أريد أن اعضهم .
وبعد ، فما يجمع بين النكات السابقة هو ان "القفشة" فيها ، أن وجدت ،
موضوعها مأساة ، يفترض أن تثير في الناس شيئاً غير الضحك .
ويعتبر هذا النوع من "التنكيت" انعكاسا لحالة نفسية ، بعدما وقعت الواقعة
، مثل طالب الوظيفة الذي بقي الممتحن يضيق عليه حتى أصبح اصطدام القطارين
محتما ، أو الطيار الذي نفذ وقوده، فماذا يستطيع برج أن يفعل له غير أن
يبلغ فرق الإنقاذ بمكانه ، او الرجل الذي تيقن الموت فقرر أن يعض أعداءه
.
وكنت قد جمعت هذه "الحواديت" السابقة في قصاصات منذ سنوات ، وانتظرت حالة
نفسية تجعلني انشر بعضها ، فوجدتها في ما اشهده كل يوم من واقع السياسة
العربية التي جعلتنا نعادي بعضنا بعضا ، ونقتتل ونختلف ، ونحارب كل الناس
إلا العدو الوحيد لنا جميعاً .
واختتم اليوم بالممرضة التي قالت للطبيب : دكتور ، هذه ثالث طاولة جراحة
تخربها هذا الأسبوع .. أرجوك أن لا تقص المرضى عميقا .

|
 |
 |
وقالت هيّابه

قلت : المطر
(1)
رقيقه مثل نسسيم الصبح .. ناعمه مثل الندى .. صافيه مثل الشمس .. شفافه
كالهواء .. وكريمة كالمطر.
هذه هي هتّان شاعرة تشرب الحزن وتسقينا السعادة قلوبنا معها دائماَ.
عميقة كبحر .. نادرة (2)
كالربيع.. جادة كالعاصفة.. وحالمة كالمساء. تلك هي "ريمية" شاعرة كبيرة
بقدرها وبحبكها للشعر أرواحنا معها دائماً.
عابرة مثل نجمة ليل ..
(3)
مرتحله كقافلة عبير .. راسخه مثل جبل . هذه هي الشاعرة "عابرة سبيل". في
الذاكرة دائماً ‘إن كانت على قيد الحياة وإن رحلت.
هيابه
|