|
-----------------------------------------------------
في رسالة
الكترونية تلقتها مجلة ليل مواطن أردني يهاجم المذيعة
الأردنية نجاح المساعيد
بإسمك اللهم نحيا ... وبإسمك اللهم
نموت. أسمحوا لي ابتداءً .. أن أعتذر عن إمتطائي صهوة
جوادكم الذي يسابق عيون القرّاء .. بلا ترويض لهذا الخيال
.. ولا تسجيل له في أجندة أشواطكم ... وأرجو قبول فيض
تحياتي العبقة بشذى نسائم صيفنا الشبق لرذاذ الشتاء الذي
يتنفس صبحه بين نهدي هذا الطقس القادم .. وبعد
.
يعجبني أحيانا .. أن أبتسم .. ثم ولا بلا أي
التفاتة لقانون العرف أجدني .. أضحك .. ثم .. لا ألوي إلا
على القهقهة .. عندما أرى .. تلك الحروب الطاحنة الدائرة
رحاها .. بين رصاص الأقلام التي تعبئ وقودها من خيمة أم
عمرو ، التي ذهب بها الحمار .. فما عادت ولا عاد الحمار ..
إنها حرب الصفحات الشعبية في خليج النفط المحترق .. والأدب
الغافي بين عقول أبناءه المتوقدين فهما وخلقا ومأثورا ..
كل ذلك من أجل فتاة جاءت من عمان .. لتقدم حفنة من كلمات
.. تمطرها من فم لم يعتد على .. السباغيتي .. أو التشاينيز
فود .. ولم تآبه يوما .. للسموكن سالمون .. ولم تحتسي
الستيك المطهو بنكهة النبيذ المعتق ... ثم فجأة وجدت نفسها
على تلك المائدة .. وأمامها .. ملايين من العيون المقتولة
جنسا ... المكبوتة حتى نخاع الشبق .. تلك العيون التي لا
تعرف كم يستغرق ذلك الوجه وقتا أمام مرآة المانيكير
واختصاصيو الميك آب .. ليخرج ذلك الوجه على الشاشة بمساعدة
الإضاءة كما يرونه في ساعتها . وجاءت نجاح المساعيد ..
من قرية شمال شرق مدينة المفرق .. ساعدتها دراستها في احدى
الجامعات الاردنية للخروج من مأزق القوقعة في المنزل
المتواضع .. أو الخروج على أوامر الأب الذي تشبه سلطته
سلطة ياسر عرفات هذه الأيام . ثم جاءت سكرة التجميل ذلك
ماكنت عنه تبحثين ... فواا عجبي على ذلك اللسان الذي أكاد
آراه يزور الحداد كل يوم ليعدل ( طعجته .. واعوجاجه ..
وتداخل لهجته السعودية باللهجة الخليجية العامة .. ثم
العودة الى اللهجة السورية الجنوبية .. ثم بلهجة الهمس ..
تتبعها الراجفة .. فيزيغ البصر عن مخرج الكلام .. الى مخرج
أصل الشعر من تحت غطاء رأسها ... ثم ماذا ؟ ثم يخرج من
خرج .. ليفتخر بأنه صنع ( نجاح ) وكأنه صنع عالما أستطاع
ان يشطر الذرة ... أو يحل شيفرة الخارطة الجينية . ثم
ماذا ... ؟ تخرج تلك العالمة .. لتتنكر الى الوطن الذي
أعطاها شرعية التنقل بجواز سفر محترم جدا ... فيحتارون ..
ويتساءلون .. من تكون ... هذه النجاح .. اهي خليفة شجرة
الدر ..!؟ أم هي كليوبترا ..؟ أم شيء من بلقيس ..!
أي وطن هو من يفخر ان يكون لها ..؟ ثم ماذا ..
تنتقل الحمى الى اشهر قناة أخبارية عربية ... فيأتيني
الأتصال من قناة الجزيرة .. لسؤال عابر عن نجاح المساعيد
.. من هي .. ومن اين هي .. و .. و فتلطمهم قهقتي ..
فأقول لهم .. انها فتاة أردنية .. من عشائر اهل الجبل ..
أي جنوب سوريا .. والذين اصبحو مواطنين اردنيين في عهد
الملك حسين .. وهم نعم الربع .. ومن اعز الناس .. والأخت
المعنية منهم .. وكانت احدى عجائز التلفزيون الاردني . وهي
المخرجة فكتوريا عميش ، ذات السلطة الأنثوية على صاحب
القرار في التلفزيون الاردني . تستخدم لهجتها .. لتصيغ
بيتين او ثلاثة عن كل مدينة اردنية .. فتصور .. نجاح . في
مقطع وهي تتلوى بلسانها .. بشعر يكاد يكون اقرب .. الى
الكلمات المتقاطعة .. شعر بلا لون ولا طعم ولا رائحة ...
ولجهل القائمين على برنامج ( يسعد صباحك ) الذي استخدمها
.. فانها قد استطاعت ان تبقى في طيات ذلك البرنامج .. حتى
وجدت طريقها الى قلب أحد الأعين ( الخليجية )
!؟
المهم سادتي .. نسيت انني قد اصبحت كأولئك
التائهين في اغوار نجاح .. نعم لقد تنكرت الى أردنيتها
.. واستخدمت اللهجة الخليجية للوصول الى مآربها .. واستغلت
ضعف نفوس المخرجين والصحفيين والقائمين على المجلات
والمحطات . للظهور .. كشاعرة .. ونجمة ..... ونحن بدورنا
نصفق لها بحرارة .. لاستفادتها من أولئك الاغبياء ... ولكن
.. المضحك .. أنها هنا في بلدها الاردن لا أحد يعرفها
. ... كل الشكر لكم ... والى لقاء أخر .. تخرج به أحدى
.. صغيراتنا العربيات لنصنع منها مادة لمعاركنا الكبيرة
... وقبل الوداع ... حاول الكثيرون أن ينشرو في مجلتي شيء
عن تلك الفتاة ... ولكن امتنعت .. لأخلاقيات المهنة
.. أرجوكم .. أن لا تعطوا المواضيع أكبر من حجمها
..!!
تحت مسؤوليتي : الفايز - المملكة الاردنية
الهاشمية
|