|
إن كنت مغضبا لإمام مسجد حارتك ،
ساعتها ( لا زوجة ولا يحزنون )
لا
أعرف مجتمعا يعطي القداسة المطلقة لإمام المسجد كما هو مجتمعنا
السعودي ، فثقافة الأسلاف خوفتنا وأرهبتنا من المساس بأولياء
الله، بل يجب تصديقهم في كل ما يقولون ، نكره لكرههم ونحب لمن
هم يحبون ، ومن العادات السعودية في الاعتقاد بأئمة المساجد
ذلك بأنهم هم من يقرر الزواج لأي فتاة ، فأول ما يتقدم شاب
لأسرة خاطبا ابنتهم ، تجدهم يهرولون إلى إمام مسجد ذلك الشاب ،
وهات يا أسئلة ، هل هو يصلي وهل هو من أعمدة المسجد هل هو يصلي
الفجر ، وهل هو يقرأ القرآن في السحر ، وهل هو بعيد من سقر ،
وهل قلبه مليء بالإيمان ( هؤلاء هم ولاة أمر المرأة عندنا في
السعودية هم من يقرر مصيرها فيما تبقى لها من عمر ) ،ويا ويلك
إن كنت مغضبا لإمام مسجد حارتك ، ساعتها ( لا زوجة ولا يحزنون
) ، فان رضي عنك أصبحت من المتزوجين ، بعضهم يتذاكى ، فيذهب
إلى الإمام كل شهر ويعطيه ( خمسمئة ريال ) لشراء مناديل ومياه
زمزم لخدمة المصلين في مسجده وربما اشترى بها عطور زهور
الفواكه ، فذلك دعم لعمل الخير ، وربما يذهب بعضها في دعم
المجاهدين في أي مكان ( حتى لو كانت ارض الجهاد -مدينة ابقيق )
، أو اذهب إلى احد الهيئات الخيرية ( واكفل مفجرا - وليس يتيما
- )المهم أن تطبق قول الشافعي ( احد أئمة المذاهب الفقهية ) :
تستر بالسخاء فكل عيب يغطيه كما قيل السخاء
فإذا ما سئل الإمام عنك أعطى أهل الفتاة الضوء الأخضر بمقولة (
ذلك الشاب من الخيرين ، وهو من الشباب الطيبين ، نحسبه كذلك
والله حسيبه ) ، تلك المقولة من ولي الله ستدخلك البيوت من
أوسع أبوابها 0
نصري |