Google lliell.com

 اعلن فى ليل

 

لغة الملابس !

                                   لغة الملابس !
كتبت : سلوى الملا
 لدي صديقة عربية مسلمة عاشت أكثر سنوات عمرها في أمريكا وشاءت الأقدار أن تتزوج بخليجي لتعود لتقيم وتستقر عندنا.. تقول لي الصديقة: قبل الاستقرار والزواج، في إحدى سفراتها وعلى متن الطائرة لفت نظرها شاب يهودي.. عرفت انه يهودي كما عرفه كل من شاهده على متن الطائرة، بلغة يتقنها ويفهمها كل من يراه.. لغة لا تحتاج لمترجم ولا لقاموس لغة.. ولا لإشارات، لغة معروفة ومفهومة منذ أن يشاهده الإنسان وتعبر عيناه عليه.. لغة الملابس.
فما يرتديه من ملابس تشير وتدل وتتكلم بأعلى صوت وتعرف وتعلن للجميع.. على انه يتبع المذهب اليهودي من قلنسوة.. فوق رأسه.. وشعره وباقي ملابسه السوداء.


 تكمل الصديقة حديثها: حينها تساءلت بداخلي وقلت.. وأنا أشاهد هذا الشاب اليهودي.. هذا الشاب عرف وأعلن للجميع لأي دين يتبع وينتسب وحمل دينه معه وأظهره للجميع دون كلمة وحرف.. من خلال ملابسه. دون ان يتكلم ودون ن يظهر جواز سفره.. أعلن انه يهودي أينما حل وحط رحاله في مطارات العالم ودولها.


 وتكمل.. وأنا المسلمة.. ولا احد يعرف أنني مسلمة وما يعرف الآخرون حولي بأني مسلمة ما فرضه علينا ديننا من حجاب وحشمة.. فقررت ارتداء الحجاب..، وعادت لتقرأ أكثر عن الإسلام والحجاب. وارتدته بكامل الاقتناع لتعلن عن إسلامها.. رغم كثرة الفتن حولها ومحاولة البعض إرجاعها عن قرارها.


 منذ أيام.. وفي ألمانيا تحديدا.. وفي إحدى مدنها الشمالية.. التي لا يزورها عرب ومسلمون إلا نادرا جدا جدا.. ولا يزورها سواح.. فهي مدينة طبية وأكثر روادها ألمان وأجانب.. كنت وشقيقتي نسير في إحدى الممرات واستوقفتنا امرأة ألمانية.. مبتسمة ومرحبة.. وسألتنا بالألمانية وأشرنا لها أننا لا نتقن الألمانية.. فهل تتكلم الانجليزية. أجابت بسرور أنها تتكلم الانجليزية، بدأت تتحدث وترحب وتسأل الأسئلة المعتادة ومنها من أين أنتما؟ أجبناها من قطر.. من الخليج العربي.. قالت.. منذ آن شاهدتكما وأنتما لم تذهبا من خيالي وتفكيري وتتراءى صوركما أمامي وفي أحلامي لما لفت نظري لما تتحليان به من حشمة ووقار..وأكملت آن فتياتنا هنا في ألمانيا والغرب لا يتحلين الحشمة ولا يرتدين الملابس المحتشمة وكثيرا ما يظهرن أكثر مما يخفين من أجسادهن فقلنا لها بفرح واعتزاز.. إن ما نحن عليه هو ما يدعو إليه ديننا الإسلامي وتعاليمه.. وان المرأة المسلمة درة مصانة ومحفوظة بالإسلام بالحشمة والوقار..وليس معنى حشمتنا هنا.. هو من برد وثلج بل أننا كذلك في وطننا وأينما كنا، فهو واجب علينا ومطلوب أن نكون كذلك... وسؤال هذه السيدة كثير ما يتكرر لما تظهره أهمية لغة الملابس..

 

 لكن ما عسانا أن نقول.. عندما تلتقي هذه السيدة وتشاهد من هم مسلمون اسما ودينا.. وشكلا وهم بعيدون كل البعد عن الإسلام، .. اذكر منذ فترة عرضت قناة cnn عن الشرق وعن نموذج هيفاء وهبي وهي تتمايل وتكشف وترقص بملابس تكشف أكثر مما تستر من جسدها كنموذج للمرأة العربية في الشرق..، وكذلك عرضت القناة ذاتها.. تحقيقا ولقاء مع الشاب الكويتي ماجد الصباح في افتتاحه لمحلاته في دبي وكان تركيز الكاميرا وعيون المخرج على تصوير الراقصة الشرقية العارية أكثر من أي شيء!!.. لأهمية الملابس دورها لما حرصت الحكومة الفرنسية على منع ارتداء الحجاب وخلعه ومنع كل ما يرمز إلى الأديان لما له من تأثير أكثر من غيره.

في السفر للغرب، عرفنا أهمية ان نحمل ديننا معنا لنعلنه للآخرين بكل ما دعت إليه تعاليمنا من صلاة وصوم وقراءة قرآن وحجاب وحشمة وحسن أخلاق وتعامل .. وفي كتب الدستور في دولنا العربية..تشير موادها إلى أن اللغة الرسمية هي العربية والدين هو الإسلام، ولا نجد تطبيقا لذلك كما الغرب الذي يعتز بدينه ولغته أيما اعتزاز، .. لماذا لا نفرض الحشمة والحجاب لنشر العفة والستر والحشمة ولنعلن للعالم ولفرنسا والغرب بأن ذلك جزء رئيس من تعاليم ديننا وشعوبنا التي لا نسمح لأحد المساس بها،.. لنحرص أن نكون مسلمين لغة مفهومة ولغة مرئية مُشَاهَدة من خلال حركاتنا وسكناتنا وملابسنا.. ولا نكون مسلمين اسما.. ولا نكون.. للأسف.. كما تسعى بعض الفتيات في دولنا العربية لتكشف مفاتنها أكثر مما تستر.. تقليدا للغرب وصرعاته وما يرسله من آخر صيحات الموضة.. ليرتدينه.. وبعدها نعلن المظاهرات والاحتجاجات.. لماذا يطالبون هناك بخلع الحجاب!!
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كنت وشقيقتي نسير في إحدى الممرات واستوقفتنا امرأة ألمانية.. مبتسمة ومرحبة.. وسألتنا بالألمانية وأشرنا لها أننا لا نتقن الألمانية.. فهل تتكلم الانجليزية. أجابت بسرور أنها تتكلم الانجليزية، بدأت تتحدث وترحب وتسأل الأسئلة المعتادة ومنها من أين أنتما؟ أجبناها من قطر.. من الخليج العربي.. قالت..

منذ آن شاهدتكما وأنتما لم تذهبا من خيالي وتفكيري وتتراءى صوركما أمامي وفي أحلامي لما لفت نظري لما تتحليان به من حشمة ووقار..وأكملت آن فتياتنا هنا في ألمانيا والغرب لا يتحلين الحشمة ولا يرتدين الملابس المحتشمة وكثيرا ما يظهرن أكثر مما يخفين من أجسادهن فقلنا لها بفرح واعتزاز.. إن ما نحن عليه هو ما يدعو إليه ديننا الإسلامي وتعاليمه..

 سلوى الملا

 
 

  

     الصفحة الرئيسية

مجلة ليل

www.lliell.com

Copyright © 2006 - IMG. All rights reserved, WEBMASTER