الرئيسية   .  مجلة ليـل  .  المنتدى الإعلامي  .  مراسلة التحرير   .  اتصل بنا  أعلن في ليـل             
 
 


 **تنبأنا لهم خيراً .. فأصابونا بالسأم والضجر والدمار

- ماذا يحدث في بيوتنا !!
الأمهات يصرخن : لقد تسممت نفوس أولادنا ، نطالب بحرق النشرات الساقطة ؟!
المدرسون يشتكون : الطلبة سهارى كسالى ، ضعاف الإنتاج وغير مركزين .. إن آبائهم يقدمون للمدارس نماذج سيئة !!

كتب : مسلط بزيع
__________
* فجأة هذا الكون بنطفي
وتلك الوجوه تختفي
ويبقى ذلك الغفلة
شبيه بعلامة النفي !

* من منّا لايقشعر بدنه من حريق هائل يلتهم كل من يراه في طريقة في سبيل ان يشبع؟
من منّا يملك حماية أولاده من سوء المنظر أو رفيق شيطان !
إن أسوأ منظر وأمقت إحساس هو الذي يشعر به المشاهد وهو عاجز أمام كل القوى
ثلاثية الأبعاد المتصارعه أمامه .. من بداية كبيرهم الذي علمهم الضجيج والرجيج
كمحطة أقمار فضائية إلى شركة انتاج فنية بضاعتها فضائح معلبة مسماه بالشبابية
الصاخبة لسينما أشباه الرجال ، وجوه ملوثه خسيسه مستنسخه تدعي الطرب وتلوث
فننا الأصيل ..
                                                                                                     
*كلنا جميعاً نؤمن أن كل شيء في هذه الحياة أما أن يكون جميلاً طيباً
مباركاً واما ان يكون قبيحاً ساقطاً خسيسا .. ولو تطرقنا لتذكر أسماء مطربينا سنجد
إننا وأبنائنا نحفظها عن ظهر قلب .. تنبأنا لهم خيراً فصفعونا !!
بل أصابونا بالسأم والضجر والدمار !!
* وبعد ان أصبح الحمار ذو الأربعة أرجل نادراً .. فقد بات أمرا ًعادياً أن تستخدم
شركات الإنتاج الفاسدة نوعية من مطربينا السذج وإغرائهم بالشهرة والمال للترويج
لحالات الانفلات الأخلاقي والانحلال الهادم التي تشهدها الساحة الفنية الطربية
حالياً وعلى طريقة سينما مقاهي نيس الفرنسية !!
حيث يظهر لنا جسم رجل يمشي متمايلاً كغصن ألبان ، وجوه مستنسخه كتوائم ولادة
مستعصية .. إما شعره فقد قام بتسريحه بطريقة تغار منها النساء ولباسه ضيق ومثير
دون أن يراعي حرمة أمه وأبيه .. يمضغ أشهر اللبان ويتمسح بكل شيء كدعاية لمن
يعانون الهوان .. والهدف من ذلك تسهيل انتقالهم من عالم إلى عالم ومن حياة إلى أخرى
تحت ستار الفن وعلى إيقاع التنصير الجديد .. ودفعهم في عالم الإثارة والتشويق
والمياعه الجسدية والزج بهم في عالم المكياج وابتكارات التجميل المضافة بعناصر
كيميائية تثير الأشمئزاز .. حيث روج الشفاه ميروار ( Rouge Mroir ) العملي والتقني
بفضل صبغته المركبة ووميضة المثير وشهوته الجذابه والذي يخلق ( كما في تقاريرهم)
روحاً منطلقة للتألق وعدم الحياء فيمنح شفاه المطرب إطارا  ًويخلق مناخاً خاصاً وليونه
ليواكب حركة أعضاء الجسم فهو لايتشقق ولايتأثر من الأطعمة والسجائر .. واعرض
هنا ماذكره كبير مبتكري التركيبة المكياجية في دار ( Via Qie ) في إحدى النشرات حين
كشف علاقة وكثرة طلبات ( Arab Singers ) أي المطربين العرب على حمرة الخدود
( Isanisi Echande ) في فصل الصيف وخصوصاً ماهو بلون الجسور والزاهي
ثم الزهري والقزحي واللون الصامت ورذاذ الدخان .. أما في أوقات الراحه فهم يفضلون
استعمال ( gai gaivl ) وكريم ( cream souree ) لإثارة البشرة !!
* إن الذين يريدون ان يروا في اولادنا وشبابنا العربي اجهزة تدار دون الحاجة الى وقت
وجهد فهؤلاء لن تفيدهم اختراعات العالم الحديث في التربية فيما انهم يعيشون حولنا
يخضعون لعمليات تحول .. وجب علينا معرفة قوانين هذا التحول اذا ما
أردنا أن ننشيء
من هم في عهدتنا نشأة صالحة محافظة ..
* لا ننكر ان هناك رموزاً سابقة مضيئة في فننا العربي الأصيل ترجموا أحاسيسنا وعبروا عن
آمالنا وأمنياتنا وعالجوا قضايانا بطريقة او بأخرى ، وأضافوا أعمالاً خالدة في
عالمنا العربي سواء في سلمنا او حربنا .. وعلى الجانب الأخر هناك الجيل الذي تلاهم
الذين اجبروا الجمهور العربي على احترامهم وتقديرهم ..
فالفن رسالة قبل ان يكون ترفيه ومتعه ، يحمل بيان الإرتقاء والسمو للولوج لظلال
الفكر والعاطفة والجماليات النقية ..
الفن يجيء متفرداً بخصائص وامتدادات إبداعية وفكرية وأدبية ..
الفن هو اللغة الشفيفه الرفيفه الأنيقة الراقية تنفرد به عن سواه وتتباهى برسالته
النقية الصافية من خلال لوحة ملموسة تولد إبداع الصورة والشكل والمنظر واللفظ والعبارة..
- ماذا يحدث في بيوتنا !!
الأمهات يصرخن : لقد تسممت نفوس أولادنا ، نطالب بحرق النشرات الساقطة ؟!
المدرسون يشتكون : الطلبة سهارى كسالى ،
ضعاف الإنتاج وغير مركزين .. إن آبائهم يقدمون للمدارس نماذج سيئة !!

 اقرأ ايضا

فبركة صلاح قبضايا 
تنزيلات فهمي هويدي  

افآمنتم

الفاضي يقف في الطابور   بقلم : تركي الدخيل
Every Sunday morning

هذا الرجل «ماذا يعمل»؟  بقلم : صالح الشايجي

 

 قصائد الكحول والكيف.!   بقلم : مسلط البز يع

 

مجلة ليل 16

مواضيع ساخنة

الرئيسية